الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٤
و نهايات المحيط قد يتحرك من موضع إلى موضع و لو بالتبع فلا يكون السطح مكانا.
و الثالث أن المكان متصف بالفراغ و الامتلاء و هو نعت البعد لا نعت السطح.
و الرابع لو كان المكان سطحا لم يكن لأجزاء الجسم مكان و هو محال لأن جزء الجسم جسم.
و الخامس أن النار بكليته تطلب مكان الفوق و الأرض بكليته تطلب مكان السفل و محال أن يكون المطلوب هو النهاية لكونه عدميا و لكونه يستحيل أن تحصل ملاقاة الجسم بكليته أي بذاتها لها فإن المطلوب هو البعد على الترتيب.
السادس أنه يلزم أن لا يكون للجرم الأقصى مكان و ينتقض أيضا بكثير من الأجسام التي لا مكان [مكانية] لمكانها كجسم طبلي له سطحان مستديران متوازيان منطبقان على سطح جسمين كذلك من الجانبين أو مقعران منطبقان على محدبين فيهما و في تمام [١] دوره نقر و تقعير مستدير و لا يظهر لهذين الجسمين مكان بتفسيرهم.
السابع أنه يلزم بقاء المكان بحاله مع نقصان المتمكن بل زيادته مع ذلك النقصان و بقاء المتمكن بحاله مع زيادة المكان فالأول يظهر في الزق المملو ماء أو هواء إذا نقص منه شيء مما فيه و الثاني في الجسم المثقوب و الثالث في الشمعة المجتمعة إذا انبسطت و الجسم إذا قسمت أقساما متوازية لكن المساواة بين المكان و المتمكن لازمة هذا خلف.
[ادلة القول بالسطح]
و للقائلين بالسطح أجوبة عن هذه الوجوه مذكورة في كتب القوم تركنا ذكرها لأنها ضعيفة و المقرر المشهور عندهم أن مكان كل سافل من الكرات الكلية الثلاثة عشر التي كلها العالم الجسماني كما عليه الجمهور هو سطح باطن ما فوقه و
[١] متمم لكلا الفرضين و قيد لكلا الكلامين و ذلك منشأ النقض بالحقيقة في الفرض الأول- و يتم بكل واحد من هذا و من كون السطحين مقعرين في الثاني فتدبر، فتح علي عفي عنه