الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٩
و حكمها في الجوهرية و العرضية حكم الوحدات.
و ربما فسر بعضهم المتقوم بنفسه بأن معناه المتقوم لا بما يحل فيه.
و قد ذهل أن المعنى المجازي للألفاظ مهجور في التعريفات الحقيقية.
و أما قولنا لا كجزء فاحتراز عن وجود الجزء في الكل و وجود طبيعة الجنس في طبيعة النوع الواحد من حيث هما طبيعتان و من وجود عمومية النوع في عمومية الجنس من حيث هما عامان و من وجود كل من المادة و الصورة في المركب- فإن كل واحد من هذه الأمور موجود في شيء هو جزء منه و وجود العرض في الموضوع ليس كذلك.
و أما قولنا لا يمكن قوامه دون ما هو فيه فالمراد به استحالة وجود ذلك الشيء من حيث طبيعته إلا في محل و من حيث شخصيته إلا في ذلك المحل المعين و بهذا يقع الامتياز بين وجود العرض في موضوعه و بين وجود الجسم في الزمان و وجوده في المكان و وجود الشيء في الغاية و الغرض ككون النفس في السعادة و كون المادة في الصورة و ذلك لجواز مفارقة هذه الأشياء عن ما ينسب إليها بفي بحسب الطبيعة فلو كان في شيء منها امتناع مفارقة فهو لأمر خارج عن ذاته و عن نحو وجوده الخاص كلزوم الكواكب في فلكه و لزوم المحوي من الفلك في حاوية فهو لا يقتضي العرضية.
ثم عدم مفارقة الجسم عن حيز مطلق و زمان مطلق و عدم مفارقة الإنسان- لا عن غاية مطلقة و عرض مطلق لا يوجب كون المنسوب إليه موضوعا و ذلك لأن معنى عدم القوام دون ما هو فيه كما مر هو أن الشيء بطبيعته يقتضي محلا و بشخصيته يقتضي محلا شخصيا و الأمور الكلية لا وجود لها من حيث كليتها في الخارج و ما لا وجود له يستحيل أن يوجد فيه شيء آخر [١] في الخارج و كلامنا في أن العرض في الموضوع
[١] فالمراد بالشيء في قولنا هو الموجود في شيء هو الشيء الموجود في الخارج- فلا يصدق تعريف العرض على كون الجسم في حيز مطلق و زمان مطلق و على كون الإنسان في غاية مطلقة و غرض مطلق فذانك الكونان قد خرجا عن التعريف بقولنا في شيء فتدبر، إسماعيل ره