الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨١
الفصل صورة عقلية و الجنس مادة عقلية يحتاج في تحصيل وجودها و تعينها إلى تلك الصورة إذ المبهم لا وجود له بالاستقلال و كذا الحال في فصول المركبات و أجناسها- إلا أن لها في الخارج أيضا تعددا في الوجود بوجه فيكون مادة و صورة خارجيتين لا عرضا و موضوعا.
و ثانيها أن الصورة موجودة في حامل الصورة لا كجزء منه فكانت عرضا و كانت في الجوهر المركب منهما جزء منه و جزء الجوهر جوهر فكان أمر واحد جوهرا و عرضا.
و الجواب أن الصورة ليس وجودها في حامل الصورة كوجود الشيء في الموضوع- و لا في المركب أيضا كذلك على ما قرروه و لا وجود لها في غير هذين فلا يكون عرضا أصلا لعدم حاجتها إلى شيء من الأشياء حاجة العرض إلى الموضوع فيكون جوهرا في ذاتها مطلقا.
و ثالثها أن الحرارة جزء من الحار و الحار جوهر فالحرارة جزء الجوهر و جزء الجوهر جوهر فالحرارة جوهر بالنسبة إلى الحار من حيث هو حار لكنها عرض بالنسبة إلى الجسم القابل لها فهي تكون جوهرا و عرضا بالنسبة إلى الأمرين.
و الجواب أن الحرارة إن أريد بها الطبيعة النارية الغير المحسوسة فحالها كما علمت من أن وجودها في الجسم الناري أعني مادة النار ليس كوجود شيء في الموضوع- بل كوجود شيء في المادة أعني الصورة و إن أريد بها الكيفية المحسوسة فهي ليست جزء للحار لا في النار و لا في غيرها إلا بمجرد الفرض و الاعتبار.
و رابعها [١] إن العرض في المركب كجزء منه فلا يكون عرضا فيه و كل
[١] لا فرق بينه و بين الثالث إلا بالعموم و الخصوص و بيان جوهرية جزء المركب الجوهري- فإنه بين في الثالث بأنه جزء الجوهر و جزء الجوهر جوهر و في الرابع بأن جزء الجوهر لا يكون عرضا فيه و ما لا يكون عرضا فهو جوهر فتدبر، إسماعيل ره