الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٠
أن لكل متمكن أينا يخصه فكذلك لكل حادث متى يخصه و لا تكون مشتركة بينه و بين غيره و لذا قيل لكل من الزمان و المكان أسوة بالآخر.
ثم قالوا إن الأمور التي لها متى بالذات هي الحركات و المتحركات لا متى لها من حيث جوهرها بل من حيث حركاتها و جواهرها في الزمان بالعرض.
أقول إن وجود الطبيعة الجوهرية متجددة سيالة فذلك كون تدريجي يطابق الزمان و كذا بعض الكميات و الكيفيات و الأوضاع و الأيون التدريجية الوجود لها أكوان تدريجية و الحركة عبارة عن تدريج واقع في الكون لا الكون التدريجي فهي معنى نسبي إضافي و قد مر أن المعنى الإضافي لا يوصف بالزيادة و النقصان و الأشد و الأنقص إلا بالعرض فالمتى إنما يلحق أولا و بالذات لتلك الأكوان و الوجودات- و ثانيا لمهياتها و أما الحركة فلا تدريج لها بل هي عين التدريج فلا متى لها بالذات بل بالعرض.
و اعلم أن من اقتصر في تعريف الزمان أنه مقدار الحركة من جهة التقدم و التأخر فيلزمه من جهة الاقتصار على هذا التعريف أن يكون مقدار كل حركة في العالم العنصري أيضا زمانا بنفسه فيحتاج إلى التقييد بأمر آخر و هو أن يوجد في الحد مقدار حركة الفلك أو حركة لا تنقطع أو أظهر الحركات أو أسرعها أو أشدها
فصل (٥) في الوضع
و هو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الجهات المختلفة
كالقيام و القعود و ليس هو النسبة و ذلك لأن النسبة و إن كانت واقعة بين أجزائه لكنها من باب الإضافة كالجوار و نحوه بل كون الجسم بحيث يكون لأجزائه هذه النسب