الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨
أنهم يدخلونها تحت مقولات كثيرة باعتبارات مختلفة فالنقطة من حيث هي طرف من المضاف و من حيث هي هيئة ما من الكيف و ذلك باطل لأن الماهية الواحدة يستحيل أن يتقوم بجنس و بما ليس ذلك الجنس.
و الشيخ قد سلم خروج هذه الأمور عن المقولات العشر و ذلك لا يناقض دعوى عشرية الأجناس العالية فإن الدعوى أن كل ما كانت له ماهية متحصلة من جنس و فصل فهو تحت إحدى هذه المقولات فالبسائط كنفس الأجناس العالية و الفصول الأخيرة و الأنواع البسيطة و الهويات الشخصية خروجها غير قادح في الحصر كما أن من ادعى أن أهل المدينة عشرة أقوام فإذا وجدنا أقواما بدأة غير متمدنين لم يقدح ذلك في دعوى عشرية المدينين.
و رابعها عن كيفية انقسام هذه المقولات إلى أنواعها فلا بد من تحقيق أن تقسيمها إلى أقسامها هل هي بالفصول أو بالعوارض و تقسيمها إلى العوارض أيضا قد يكون مطابقا للتقسيم بالفصول كما إذا قسمنا الحيوان إلى قابل العلم و غير قابل العلم- فإنه يطابق لتقسيمه إلى الناطق و غير الناطق و قد لا يكون كتقسيم الحيوان إلى الذكر و الأنثى
الفن الأول في مقولة الكم و إثبات وجودها و وجود أقسامها و إثبات عرضيتها و فيه فصول
فصل (١) في تعديد الخواص التي بها يمكن معرفة ماهية الكم المطلق و هي ثلاث
الأولى التقدير و المساواة و المفاوتة
و هي أمور إضافية لكن عروضها للأشياء من جهة أنها كم أو ذو كمية لا بسبب الطبيعة الجسمية العامة أو الخاصة-
الثانية قبول القسمة
و هي تشتمل على قسمين أحدهما كون الشيء بحيث- يمكن أن يتوهم فيه شيئان مثله و يتوهم لكل من الشيئين أيضا شيئان مثل الأول و