الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٤
المتعلق إما من حيث كميتها و هي المختصة بالكميات أو من حيث طبيعتها و هي القوة و اللاقوة و هذه الطرق الثلاث هي التي ذكرها الشيخ في الشفاء و الكل ضعيفة متقاربة
القسم الأول في الكيفيات المحسوسة و فيه خمسة أبواب
الباب الأول في أحكام كلية لهذا القسم و فيه فصول
فصل (١) في خاصيته و في تقسيمه بقسميه و سبب التسمية
أما الخاصة المساوية التي تعم أفراده
فهي أنها تفعل في موادها أشياء يشاركها في المعنى- فإن الحار يجعل غيره حارا و البارد يجعل غيره باردا و الألوان يقرر أشباحها في البصر قيل هذه الخاصية غير عامة لخروج الثقل و الخفة و لأنه ذكر الشيخ في فصل الأسطقسات من طبيعيات الشفاء في بيان أنه لم سميت الرطوبة و اليبوسة بالكيفيتين المنفعلتين أنه لم يثبت بالبرهان أن الرطب يجعل غيره رطبا و اليابس يجعل غيره يابسا فعلى هذا هاتان المحسوستان- لا تفيدان ميل نفسيهما.
أقول يمكن الجواب بأنهما يفعلان في الحس مثلهما و كذا الثقل و الخفة- فعلم شمول هذه الخاصية لجميع المحسوسات و الذي ذكره الشيخ في أثناء تقسيم الكيفيات أن السواد يلقي شبحه في العين و هو مثاله لا كالثقل فإن فعله في جسمه التحريك و ليس ذلك بثقل معناه أن فعل السواد في البصر لا كفعل الثقل في جسمه- و غرضه الفرق بين الفعل في مادة الإدراك و بينه في مادة الجسم حيث إن الأول مثال الشيء بخلاف الثاني فليس فيما ذكره تصريح بأن الثقل و الخفة ليسا من المحسوسات كما زعمه الرازي و كذا قوله في الرطوبة و اليبوسة إنه لم يثبت بالبرهان جعلهما الغير رطبا و يابسا معناه نفي كونهما فاعليين مثل نفسهما في المواد لا في القوى