الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٦
حد أو حدود فيكون مشكلا و ذلك الشكل إما لذاته أو بفعل غيره فإن كان لذاته كان شكل جزئه مساويا لشكل كله لاشتراك كله و جزئه في الطبيعة النوعية و قد ثبت وجوب اتفاق المشتركين في الماهية في لوازمها و لو كان كذلك لما كان الشكل حاصلا لكله فإذن لو كان ذاته تقتضي شكلا لم يكن الشكل حاصلا له هذا خلف و إن كان بسبب الفاعل من غير مادة لكان المقدار مستقلا بقبول الفصل و الوصل و التمدد و ذلك محال فبقي أن يكون بسبب المادة فإذا المقدار مادي فيكون جسما فإذا البعد جسم هذا خلف.
حجة أخرى لهم أنا نشاهد الأجسام متمانعة من التداخل و منشأ الممانعة ما يقتضي كونا في الحيز لذاته و الذي يقتضي الحصول في جهة و حيز لذاته هو المقدار فقط لا الهيولى أو الصورة و الأعراض أما الهيولى فلأنها في حد ذاتها مجردة عن الوضع و الحيز كما سنبين في موضعه و أما الصورة فلأن الجسم الواحد قد يتحلل فيشغل حيزا