الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٤
تسمية بالجوهر منها أما من جهة الاستغناء و الحاجة فلأن الكلي محتاج إلى الشخص- إذ لو لا الشخص لما كان للكلي وجود بخلاف العكس إذ لو احتاج الشخص إلى الكلي في الوجود لاحتاج الشخص إلى شخص آخر يكون معه ليكون الكلي مقولا عليهما و ليس كذلك كما بين سابقا و أما من جهة الوجود لا في موضوع فالأشخاص قد حصل لها ذلك الوجود و الكليات لم يحصل لها ذلك بعد لأن الكلية من الأمور النسبية فيحتاج الكليات إلى ما يضاف هي إليه بالكلية و أما من حيث الفضيلة- فالقصد من الطبيعة في الإيجاد و التكوين متوجه إلى صيرورة النوع شخصا ليمكن أن يحصل في الأعيان.
و اعلم أنهم إذا قالوا إن الجواهر المحسوسة أولى بالجوهرية من المعقولة لم يعنوا بالمعقولة إلا ذهنيات الأمور المحسوسة و ماهياتها الكلية لا الذوات العقلية و المفارقات الشخصية فإنها أولى بالجوهرية و الوجود من الكل لأنها أسبق السوابق الجوهرية و أقواها في الوجود لكونها أسبابا فعالة لوجود غيرها من الشخصيات- و النوعيات و قياس الأنواع إلى الأجناس في الأولية و الأولوية كقياس الأشخاص إلى الأنواع فإن الطبيعة النوعية أقرب إلى التحصيل و أكمل في الوجود و أتم في جواب السائل عن ماهية الشيء من الطبيعة الجنسية و أما الفصول المنطقية أعني المشتقات فهي جواهر لكونها محمولة على الجوهر حمل على و أما البسيطة فهي أيضا جواهر لأنها مقومات للأنواع الجوهرية و المقوم للجوهر جوهر هذا ما ذكره القوم.
و فيه ما لا يخفى من المساهلة تعرف بتذكر ما أسلفناه في كيفية حال الفصول البسيطة في باب الجوهرية و أيضا لو كان حمل الشيء على الجوهر مقتضيا لجوهرية ذلك الشيء لكان الأبيض جوهرا مع أنه عرض.
أبحاث و أجوبة-
إن لشيخ أتباع الإشراقيين وجوها من الاعتراض على الحكماء أصحاب المعلم الأول.
أحدها أنه أ لستم قلتم إن الجوهر جنس و الجنس لا يقع على ما تحته بالتشكيك