الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦
يمنع أن يكون نوعه إلا في شخص واحد.
س هذا يشكل في جزء من أجزاء الفلك حيث طبيعته الكل فكانت الكثرة و الكلية أمرا حاصلا للطبيعة بالقياس إلى أجزائه فيحتمل عدم التناهي في أعداد ما يشارك تلك الأجزاء.
ج إن جزء الفلك ليس بفلك إذ الفلك بما هو فلك لا جزء له مقداريا لأنه حيوان يتقوم مادته بصورة نفسانية لا جزء لها بحسب المقدار و طبيعة الفلك و نفسه شيء واحد في الوجود متغاير بالاعتبار إنما الأجزاء المقدارية لجسمية الفلك بالمعنى الذي هي مادة لا بالمعنى الذي هي جنس.
س الزمان لا بداية له و لا نهاية له فلا يكون للكون بداية و نهاية فيجب في الوجود مادة غير متناهية.
ج لا تناهي الكون غير مستلزم للاتناهي المادة لأن الجسم الواحد قد يتشكل بأشكال مختلفة في أحوال مختلفة.
س المقدار كالعدد في قبوله اللاتناهي و العظم كالصغر في قبوله اللاتناهي.
ج هذا مجرد قياس بلا جامع فلا يفيد وهما فضلا عن الظن فكيف باليقين- س كما أن الجسم لا ينتهي في الصغر إلى ما لا يوجد أصغر منه و إن كانت الانقسامات كلها لا يخرج إلى الفعل كذلك لا ينتهي إلى العظم إلى ما لا أعظم منه و امتنع وجود عظم غير متناه.
ج ذكر الشيخ أن هذا يصح من وجه و لا يصح من وجه أما الصحة فلك أن تقسم ذراعا إلى نصفين ثم تنصف النصف و تضم نصفه إلى النصف الآخر ثم تضم نصف الربع إلى ذلك المجموع و هكذا فلا تزال تنقص من هذا الناقص و تزيد في ذلك الزائد إلى غير النهاية و مع ذلك لم يبلغ الزيادات بالجسم المزيد عليه من حد نصف الذراع إلى حد كله و أما عدم الصحة فإن وصول الجسم إلى كل حد في العظم و النمو مستحيل