الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤
ثم لا يزال يزيد تلك الفضلة من جانب إلى جانب حتى يظهر من الطرف الآخر- ثم قال فادعاء التطبيق على الوجه الأول مصادرة على المطلوب لأن الحركة غير ممكن فيما لا يخلو مكان عنه و بالوجه الثاني لا يلزم منه محال إذ كل منهما بعد النمو و الذبول صار مساويا للآخر و بالوجه الثالث للخصم أن يقول يبقى تلك الفضلة أبدا مع لا تناهي الخطين و لا ينتهي إلى حيث تزول فإذا هما يمتدان إلى غير النهاية- و لا يلزم جعل الناقص مساويا للزائد لأن تلك الفضلة موجودة أبدا.
أقول ادعاء التطبيق على كل واحد من الأنحاء الثلاثة جائز مفيد للمطلوب.
أما على الوجه الأول فحركة الكل أي الزائد و إن سلم أنه غير ممكن- لكن حركة الجزء أي الناقص ممكن فإنه يتصور فيه أن يخلى مكانا و يشغل غيره.
و أما على الوجه الثاني [١] فلأن التطبيق و إن حصل بعد ازدياد الناقص و انتقاص الزائد لكن يفيد ما هو المطلوب لأن تلك الزيادة أو ذلك النقصان بقدر خط ج د فالخط الزائد إذا صار بعد نقصان مقدار متناه عنه مساويا للمتناهي كان متناهيا لا محالة.
و أما على الثالث فتلك الفضلة المتجافية قدر متناه لأنه بما يقتضيه مقدار ج د- فإذا حصل التطبيق فيما سواها مع المتناهي فعلم تناهي البعد المشتمل على تلك الفضلة و على ما سواها و هاهنا براهين كثيرة تركنا ذكرها مخافة الإطناب و الإسهاب لأن المطلوب حاصل بما دونها
إشكالات و انحلالات فلنذكرها على صورة السؤال و الجواب
[١] لا يخفى على من له أدنى تأمل ما في الجواب على الوجه الثاني و الثالث و العجب كل العجب من جناب المصنف كيف تفوه بهذا الكلام مع كونه صدر الأعلام فتدبر في المقام تفهم المرام، فتح علي خوئي