الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٧
و على الثاني إما أن يكون الصفة تلحقه ليتقرر بها ذاته سواء كانت جزأ من معنى ذاته أو ليست جزأ من معنى ذاته أو لا يكون الصفة مما يتقرر ذاته- بل لحوقها يكون لحوق أمر يلحق الشيء بعد تمام تقريره و وجوده بحسب التبعية- لما يقرره بالذات لحوقا لازما أو مفارقا فالمثال للأول وجود البياض للجسم أو الضحك للإنسان و للثاني وجود النفس للحيوان [١] و للثالث وجود الصورة الطبيعية للجسم المطلق بما هو طبيعة امتدادية على الإطلاق و للرابع وجود الصورة للهيولى و للخامس وجود البياض أو التحيز للهيولى.
و أما وجود الفصل للنوع أو للجنس من حيث كون الفصل مأخوذا فصلا- و الجنس جنسا فهو قول مجازي كما مر لأن هذه الأمور إذا أخذت على الوجه المذكور- يكون وجود الجميع واحدا و مقتضى النسبة سواء كانت بفي أو اللام هو الغيرية فذلك مما قد خرج بالقيد الأول و أما أخذ كل من الجنس و الفصل أمرا محصلا بحسب المفهوم و المعنى فيكون نسبة الفصل إلى حد النوع بالدخول في تقرير ماهيته و تحصيل معناه- و إلى الجنس بالدخول في تقوم وجوده و فعلية ذاته كما مر في مبحث الماهية فيكون خارجا عن مفهوم العرض بالقيد الثاني.
و منهم من فسر العرض بما يتقوم بشيء متقوم بنفسه
و هو بظاهره فاسد عند من جوز قيام العرض بعرض و إلا لزم كون العرض الذي هو المحل جوهرا و لكن ذلك لم يثبت عندنا.
[١] إن كان المراد منها النفس الحيوانية فلا فرق بين الثاني و الثالث و إن كان المراد منها النفس الناطقة فلا فرق بين الثاني و الرابع و يمكن أن يتكلف و يقال إن المراد هو النفس الحيوانية و الفرق بين الثاني و الثالث هو أنه اعتبر في الثاني وجود الحيوان و كون وجود النفس جزأ من وجوده و في الثالث اعتبر معنى الجسم و مفهومه و كون الصورة جزأ من معناه و لعله للإشارة إلى الفرق المذكور قال في الثاني بل هو جزء من قوامه- و في الثالث جزء من معنى ذاته فافهم، إسماعيل ره