الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١
فيه معنى واحد جنسي أو عرض عام بل معاني متعددة ينصرف إلى كل منها بقرينة خارجة لفظية أو معنوية فإن طريق إزالة الشبهة باشتراك الاسم إما بالحد أو بالرسم- أو بنفي المعاني الداخلة تحت الاسم المشترك حتى يدل على ما يبقى لا من ذاته بل بسلب ما ليس هو مقصودا و إذا كان الحال كذلك فالمذكور في تعريف الحلول- و هو وجود الشيء في شيء لا كجزء منه شائعا فيه بالكلية مع امتناع المفارقة عنه يكون كقرائن للفظة في المستعملة في هذا الموضع بالنسبة إلى مواضع الاستعمال- لكونه يقوم مقام الرسم في القيود المترتبة و الخواص المميزة مع مساهلة ما بأنه لو فرض هاهنا أن المنسوب إلى شيء بفي كان له معنى مشترك بين ذي المحل و غيره- كان المذكور في التعريف قيودا مميزة لذي المحل من حيث هو ذو المحل عن المشاركات في أمر معنوي فكان يمتاز إما بالشيوع و المجامعة بالكلية فعن كون الخاص في العام و كون الشيء في الزمان و المكان.
و أما بامتناع المفارقة و الانتقال فعن الكون في المكان أيضا و في الخصب و غيره و قد عرف معنى في الشيء هاهنا أي الحلول بتعريفات كثيرة ليس شيء منها خاليا عن الفساد و الخلل.
إما طردا أو عكسا أو كليهما كقولهم الاختصاص الناعت و كقولهم اختصاص شيء بشيء بحيث يكون أحدهما نعتا و الآخر منعوتا به فانتقض عكسه بالسواد و البياض و غيرهما إن كان المراد بالنعت الحمل بالمواطاة و طرده بالمكان و الكوكب بل الجسم مطلقا إن كان المراد به الحمل بالاشتقاق.
و ربما تكلف بعضهم بأن المراد غير الاشتقاق الجعلي و كقولهم إن الحلول كون الشيء ساريا في شيء بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر.
ثم زادوا قيدا آخر عليه حين ما ورد النقض فيه بأحوال المجردات عن المادة- بقولهم تحقيقا أو تقديرا فبقي النقض بالنقطة و الأبوة و غيرها مما لا سراية فيه- فالتجئوا بنفي وجود هذه الأشياء عن الخارج و لم ينتبهوا لأن لا اختصاص لهذا الإيراد