الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٣
يجتمعا فيه و بينهما غاية الخلاف و كذا الحال في الاستلقاء و الانبطاح.
و أما الشدة فكالأشد انتصابا أو الأكثر انحناء.
فإن قلت أ ليس قد مر في مباحث الكيف المختص بالكم أنه لا يقبل التضاد و لا الشدة و حكمتم بأن استدارة الخط أو تحديب السطح لا يشتد و لا يضعف فهاهنا كيف يحكمون بأن الاستقامة و الانحناء يقبلان التفاوت مع أن هذه الصفات لا يعرض أولا إلا للمقادير.
أقول نسبة هذه الاستقامة و الانحناء و أمثالها إلى المذكور هناك كنسبة هذا الوضع الذي هو المقولة إلى تلك الأوضاع فالمستدير مثلا إذا كان مجردا عن المادة- لا يمكن أن يصير أشد استداره مع بقاء الموضوع إذ لا مادة هناك حتى يقبل التبدل- بخلاف ما إذا وقع شيء من الاستدارة و الانحناء أو غيرهما في مادة مخصوصة لأنه يصير حينئذ واقعا تحت مقولة الوضع و يقبل التضاد و الشدة و الضعف و غير ذلك فالانحناء الطبيعي يقبل الأشد دون التعليمي و هذا من مقولة الوضع دون ذلك.
فاعلم هذا فإنه شيء يغفل عنه الأكثرون
فصل (٦) في الجدة
و مما عد في المقولات الجدة و الملك و هو هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله أو بعضه بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط مثل التسلح و التقمص و التعمم و التختم و التنعل- و ينقسم إلى طبيعي كحال الحيوان بالنسبة إلى إهابه و غير طبيعي كالتسلح و التقمص- و قد يعبر عن الملك بمقولة له فمنه طبيعي ككون القوى للنفس و منه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح فإن هذا من مقولة المضاف لا غير