الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢
الجزء الرابع
[السفر الثاني]
بسم الله الرحمن الرحيم
المرحلة في علم الطبيعي
إن الترتيب الطبيعي و إن استدعى تقديم [١] مباحث الجواهر و أقسامها- على مباحث الأعراض و أقسامها لكن أخرنا البحث عن الجواهر لوجهين أحدهما أن أكثر أحوالها لا يبرهن إلا بأصول مقررة في أحكام الأعراض.
و ثانيهما أن معرفتها [٢] شديدة المناسبة لأن يقع في العلم الإلهي و علم
[١] تأخير مباحث الجواهر عن مباحث الأعراض لا يوجب أن يقع معرفتها في العلم الإلهي و إن اقتضى وقوع معرفتها قريبا من العلم الإلهي و متصلا به و لعل المراد ذلك فتأمل، الأستاذ الأستاذ
[٢] قوله معرفتها أي معرفة الجواهر بكونها متبوعة للأعراض شديدة المناسبة لأن يقع في فن الربوبيات دون الفلسفة الأولى فإن ذوات الأشياء و أعيانها متبوعة لمفهوماتها- فالأعراض نسبتها إلى الجواهر نسبة المفاهيم إلى الذوات و نسبة العلم بالأعراض إلى العلم بالجواهر نسبة الفلسفة الباحثة عن الكليات و المفهومات العامة إلى العلم الإلهي الباحث عن ذوات الأشياء و أعيانها فكما يقدم الفلسفة المذكورة على الإلهي كذلك قدم المصنف قدس سره- علم الأعراض و مباحثها على علم الجواهر و مباحثها، الأستاذ محمد إسماعيل