الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٣
عنه فهما متضايفان مع أنهما ليسا متكافئين معين و أيضا إنا نعلم أن القيامة ستكون- و العلم و المعلوم متضايفان فبينهما إضافة بالفعل مع أن القيامة معدومة و العلم بها موجود.
و أجاب الشيخ عن الأول بأن المتقدم و المتأخر يعتبران من وجهين- أحدهما بحسب الذهن مطلقا و هو أن يحضر الذهن زمانين فيجد أحدهما متقدما و الآخر متأخرا فهما قد حصلا جميعا في الذهن.
و الثاني بحسب الوجود مستندا إلى الذهن و هو أن الزمان المتقدم إذا كان موجودا فموجود من الآخر أنه ليس بموجود هو و يمكن أن يوجد إمكانا يؤدي إلى وجوده و هذا كونه متأخرا و هذا الوصف للزمان الثاني موجود في الذهن عند وجود [١] الزمان المتقدم و إذا وجد المتأخر فإنه موجود في الذهن حينئذ أن الزمان الثاني [الأول ظ] ليس موجودا و نسبته إلى الذهن نسبة شيء كان موجودا ففقد و هذا أيضا موجود مع الزمان المتأخر فأما نسبة المتأخر على وجه آخر غير ما ذكرنا فلا وجود له في الأمور لكن في الذهن.
أقول ما ذكره غير واف بحل الإشكال فإن الإضافات بين أجزاء الزمان و إن لم يوجد في العقل ما لم يعتبرها لكن تلك الأجزاء بحيث إذا اعتبرها العقل منقسمة بالأيام و الشهور و السنين فيجد بينها نسبة و يحكم بتقدم بعضها على بعض في الذهن- لكن بحسب الخارج فإضافة التقدم و التأخر بين أجزائه كإضافة الفوقية و التحتية بين أجزاء الفلك فإن الأجزاء و إن كانت بالقوة و كذا الإضافات و إن كانت بالقوة- لكنها بحيث إذا فرض فعليتها كانت الإضافة بينها على الوجه الذي يكون في سائر المضافات و تحقق الإضافة يوجب تحقق المعية بين وجودي المتضايفين في ظرف الاتصاف لا في الذهن فقط.
[١] لأن الوجود كان سلب الوجود و تحقق الوجود عدم هذا السلب الذي كان وجوده- فتحقق في الذهن أنه ليس بموجود فتدبر، إسماعيل ره