الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩
لكن الألف ليس ضدا له لأنه ليس في غاية البعد منه
و ثالثها أن اتحاد الموضوع القريب و التعاقب عليه شرط المتضادين
و ليس العدد كذلك فإن الثلاثة مثلا عبارة عن جميع وحدات يتقوم صورتها باجتماع وحدة و وحدة و وحدة و يستحيل عروض الاثنينية لموضوعها القريب بعينه إلا بأن يفسد و إلا فموضوع الاثنينية غير موضوع الثلاثة و أما المتصل فليس المقادير الثلاثة الأجسام و السطوح و الخطوط بعضها مضادا للآخر لثلاثة براهين أيضا- الأول أن كلا منها إما قابل للآخر أو مقبول له و المقبول لا بد و أن يتقوم بالقابل فكيف يكون ضده و الثاني أنه لا يوجد مقدار في غاية البعد عن الآخر و الثالث أن موضوعها القريب ليس متحدا.
شكوك و إزالات-
س الزوجية كمية مضادة للفردية
ج إنها ليست من باب الكم لعدم قبولها المساواة و القسمة لذاتها بل هي من باب الكيف و لأن الفردية ليست وجودية لأنها عدم الزوجية [١] فالتقابل بينهما بالعدم و الملكة دون التضاد و لأن موضوعهما ليس واحدا.
س الاستقامة و الانحناء كميتان متضادتان-
ج هما من باب الكيف و أيضا هما فصلان لا يمكن تبدل أحدهما بالآخر إلا بتبدل المحل فالخط المستقيم لا يصير منحنيا- إلا بانعدام السطح الذي فيه فلا يمكن تعاقبهما على محل و هو شرط التضاد.
س المتصل ضد المنفصل مع أنهما كميتان
ج هما فصلان لنوعي الكم و الفصل لا يندرج تحت جنسه بحسب الماهية و إن اندرج تحته بالوجود فلا يكون من أقسام الكم بالذات بل بالعرض على أن أحدهما عدمي إذ الانفصال عدم الاتصال عما
[١] بل الفردية سلب الزوجية مطلقا و لهذا صح إطلاقها على الواجب بالذات فالتقابل بينهما تقابل السلب و الإيجاب فافهم، إسماعيل