الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٧
باعتبار اللوازم و لو سألت الحق فالأمر فيما يسمى بالمركبات الجوهرية أيضا يجري مجرى ما ذكرناه لكن الحدود قد يؤخذ من ذات الشيء باعتبار معنى يعمه و غيره و معنى يخصه كلا المعنيان في ذاته من حيث هي مصداق لهما و قد يؤخذ من أمور مكتنفة- فالجنس من مادته و الفصل من صورته و إن كانت الصورة بحيث يكون فيها كفاية في جميع المعاني التي توجد في مادتها المقومة بتلك الصورة و سنرجع إلى زيادة إمعان لهذا المطلب إن شاء الله تعالى
فصل (٣) في خواص الأعداد و كيفياتها
البحث عن هذه الأمور أليق بالعلوم الجزئية مثل الأرثماطيقي و المساحة و غيرها و الذي نختار أن نذكره هاهنا أمور- أحدها أن لا تضاد بين أحوال العدد كالزوجية و الفردية و العادية و المعدودية و الصمم و التشارك و القسمة و الضرب فإن هذه الأمور بعضها مما يفقد فيه بعض شرائط التضاد و بعضها مما يفقد فيه أكثر الشرائط في التضاد و الجمع مشترك في أن لا اشتراك لاثنين متخالفين منها في موضوع واحد قريب لهما و بعض الطرفين مما يكون أحدهما عدميا و بعضها كالقلة و الكثرة و إن فرضا وجوديين ليس في كل منهما غاية التخالف عن الآخر فلا تضاد في خواص العدد كما لا تضاد في أصل الأعداد.
و ثانيها أن لا اشتداد و تضعف و لا ازدياد و تنقص في تلك الخواص لما مر من أن الموضوع لا يستحيل من فرد إلى فرد فكما أن القوس الواحد لا يشتد في تقوسه و انحنائه إلى انحناء أشد بل يبطل عند ذلك فكذلك لا يشتد العدد في زوجيته أو تكعبه و تجذيره إلى زوجية أخرى أتم زوجية كزوج الزوج أو جذر الجذر أو كعب الكعب إلا بأن يبطل موضوعة إلى موضوع آخر.
و ثالثها أن الزوجية و الفردية ليستا من الأمور الذاتية لأنهما مقولتان على ما