الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٩
هناك من تفرق اتصال و تقطع انبساطه يوجب كون السطح منقسما إلى سطوح و كذا المستوي من السطح إذا التوى يوجب انقسام الخط إلى الخطوط و القسمة في المقادير توجب إبطالها فإن السطح الواحد لا يجوز أن يكون موضوعا للانبساط و الانزواء و لا الخط الواحد موضوعا للطول و القصر و لا الجسم التعليمي الواحد يجوز أن يصير موضوعا للعظم و الصغر بل التخلخل معناه كون المادة الأولى مما يتوارد عليه أفراد المقادير.
و أما المطلب الثاني
فاعلم: أن الفصول البسيطة مجهولة الأسامي إلا باللوازم و لا يجوز أن يكون ماهية الفصل غير ماهية الجنس بل الفصول بالحقيقة هي وجودات مخصوصة يلزمها ماهية الجنس و ليس لزوم الجنس لها و عروضه إياها عروضا خارجيا أو ذهنيا بمعنى أن يكون للعارض وجود و للمعروض وجود آخر بل وجود الفصول بعينه نحو من أنحاء وجود الجنس لكن العقل بضرب من التحليل يحكم بالمغايرة بينهما من جهة التعيين و الإبهام كما بين الوجود الشخصي و الماهية النوعية.
إذا تقرر هذا فنقول لكل وجود فصل لازم مخصوص كما أن له لازما مشتركا هو المعنى الجنس فلما لم يمكن التعبير عن الوجود و التسمية له عبر عنه بلازمه المخصوص و سمي باسمه لما مر في صدر هذا الكتاب أن الوجودات الخاصة مجهولة الأسامي و إنما الأسامي للمعاني الذهنية و الكليات المعقولة فإذن قد ظهر أن مثل الاستقامة و الاستدارة و الكروية و التكعب و سائر الأشكال و الزوايا التي هي من باب الكيف ليست بفصول ذاتية بالحقيقة للكم المتصل و كذا الزوجية و الفردية و التشارك و التباين و المجذورية و الأصمية ليست بفصول بالحقيقة للكم المنفصل بل إنما هي لوازم فصول و علامات لها أقيمت مقامها فلا يلزم هاهنا كون ماهية واحدة تحت مقولتين بالذات و الآخر بالعرض.
تفريع.
الدوائر المختلفة بالصغر و الكبر مختلفة لما علمت أنه يستحيل أن ينتقل