الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٢
و اعلم أن الحرف الصامت مع المصوت المقصور يسمى مقطعا مقصورا و مع الصوت الممدود يسمى مقطعا ممدودا.
الأول مثل ل بالفتح أو الضم أو الكسر.
و الثاني مثل لا و لو و لي و قد يقال المقطع الممدود بمقطع مقصور مع صامت ساكن بعده مثل هل و قل و بع لمماثلته المقطوع الممدود في الوزن.
و اعلم أن الاختلاف الواقع بين الحروف التسعة و عشرين في لغة العرب و ما سواها في بعض اللغات اختلاف بالنوع فهي أنواع متخالفة يختلف أفراد كل منها بعوارض مصنفة أو مشخصة أما التصنيف فكالاختلاف بكونها ساكنا أو متحركا مضموما أو مفتوحا- أو مدغما أو مدغما فيه و غير ذلك و أما التشخيص فككون هذا الباء الذي يتلفظ به زيد الآن أو في وقت آخر و يتلفظ به عمرو في وقت مخصوص و وضع مخصوص و إيراد هذه المسائل أليق بالعلوم الطبيعية
الباب الخامس في الكيفية المذوقة و المشمومات و في إثبات عرضيتهما و فيه فصول
فصل (١) في الطعوم الأجسام إما أن تكون عديمة الطعم أو ذوات طعوم
و الأول هو التفه المسيخ و هو إما عادم الطعم حقيقة و إما عادمه حسا فقط- فإن النحاس و الحديد و أمثالهما مما لا يتحلل منه شيء يغوص في اللسان فيدركه و لكن إذا احتيل في تحليليه و تلطيفه ينفصل منه أجزاء صغار يظهر له طعم قوي و أما الذي له طعم فبسائط الطعوم الحاصلة في أفراده تسعة أقسام- الحرافة و الملاحة و المرارة و الدسومة و الحلاوة و التفه و العفوصة و القبض و الحموضة- و ذلك لأن ذا الطعم إما لطيف الجسم القابل أو كثيفة أو معتدلة و الفاعل