مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٣
٣٦٧٣/١٦ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة، وكان الرجل ممّن يرجى نوافله ويؤمّل نائله ورفده، وكان لا يسأل علياً (عليه السلام) ولا غيره شيئاً، فقال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام) : والله ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة الأوساق وسق واحد، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا كثّر الله في المؤمنين ضربك، اُعطي أنا وتبخل أنت، لله أنت إذا أنا لم اُعط الذي يرجوني إلاّ من بعد المسألة، ثمّ أعطيته بعد المسألة، فلم أعطه إلاّ ثمن ما أخذت منه، وذلك لأنّي عرّضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفّره في التراب لربّي ولربّه عند تعبّده له وطلب حوائجه إليه، فمن فعل هذا بأخيه المسلم، وقد عرف أنّه موضع لصلته ومعروفه، فلم يصدّق الله عزّ وجلّ في دعائه له حيث يتمنّى له الجنّة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله; وذلك أنّ العبد قد يقول في دعائه: اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنّة، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحقّقه بالفعل[٣].
٣٦٧٤/١٧ ـ البيهقي، وأخبرنا عبد الخالق بن عليّ المؤذّن، أنبأ محمّد بن الحسن بن الحسين السمسار، ثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجّاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجيّة بن عدي، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): أنّ العباس بن عبد المطّلب (رضي الله عنه) سأل رسول
[١] التوبة: ١٠٤.
[٢] الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٩; وسائل الشيعة ٦: ٣٠٣.
[٣] الكافي ٤: ٢٢; وسائل الشيعة ٦: ٣١٨; جامع السعادات ٢: ١٣١; البحار ٤١: ٣٦; أنوار النعمانية ٣: ٢٧٨; من لا يحضره الفقيه ٢: ٧١ ح١٧٦٢.