مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٤
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزاري البزّاز قراءة عليه، قال: حدّثنا أبو عيسى محمّد بن عليّ بن عمرويه الطحّان وهو الورّاق، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن موسى، قال: حدّثنا عليّ بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن داب، في كلام طويل له في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) ، إلى أن قال: ثمّ ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من الإسلام، دخلت عليه اُمّ هاني بنت أبي طالب فدفع إليها عشرين درهماً، فسألت اُمّ هاني مولاتها العجميّة، فقالت: كم دفع إليك أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ فقالت: عشرين درهماً، فانصرفت مسخطة، فقال لها: انصرفي رحمك الله ما وجدنا في كتاب الله فضلا لاسماعيل على إسحاق[١].
٤٥٠٤/٣٨ ـ وعنه، وبُعث إليه (عليه السلام) من البصرة من غوص البحر بتحفة لا يدرى ما قيمتها، فقالت له ابنته اُمّ كلثوم: أتجمّل به ويكون في عنقي؟ فقال (عليه السلام) : يا أبا رافع أدخله إلى بيت المال ليس إلى ذلك سبيل، حتّى لا تبقى امرأة من المسلمين إلاّ ولها مثل ذلك[٢].
٤٥٠٥/٣٩ ـ وعنه، وقام (عليه السلام) خطيباً بالمدينة حين ولّي، فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار، يا معشر قريش اعلموا والله إنّي لا أردؤكم من فيئكم شيئاً ما قام لي عذق بيثرب، أفتروني مانعاً نفسي ومطيعكم، ولأسوينّ بين الأسود والأحمر، فقام إليه عقيل بن أبي طالب فقال: لتجعلني وأسوداً من سواد المدينة واحداً؟ فقال له: اجلس رحمك الله أما كان هاهنا من يتكلّم غيرك، وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو تقوى[٣].
[١] الاختصاص: ١٥١; مستدرك الوسائل ١١: ٩٣ ح١٢٤٩٩.
[٢] الاختصاص: ١٥١; مستدرك الوسائل ١١: ٩٣ ح١٢٥٠٠.
[٣] الاختصاص: ١٥١; مستدرك الوسائل ١١: ٩٤ ح١٢٥٠١; وسائل الشيعة ١١: ٧٩; مجموعة ورّام ٢: ١٥١.