مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٢
٤٦١٤/٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : البخل عار، والجبن منقصة، كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدّراً ولا تكن مقتّراً، ولا تستحى من إعطاء القليل فإنّ الحرمان أقلّ منه، عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي هرب منه ويفوته الغنى الذي إيّاه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، البخل جامع لمساوي العيوب وهو زمام يقاد به إلى كلّ سوء[٣].
٤٦١٥/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، إلى أن يقول: وعجبت للمتكبّر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غداً جيفة، وعجبت لمن شكّ في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى النشأة الاُولى، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء[٤].
٤٦١٦/٦ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جباناً يضعفك عن الاُمور، ولا حريصاً يزيّن لك الشره بالجور، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظنّ بالله[٥].
٤٦١٧/٧ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: تسعة أشياء من تسعة أنفس منهنّ أقبح منهنّ من غيرهنّ: ضيق الذرع من الملوك، والبخل من الأغنياء، الخبر[٦].
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] نهج البلاغة: قصار الحكم ٤٦٨; البحار ٧٤: ٤١٨.
[٣] روضة الواعظين، في ذكر الجود والسخاء وذمّ البخل: ٣٨٤; الصواعق المحرقة: ٢٠٠.
[٤] نهج البلاغة: قصار الحكم ١٢٦; مجموعة ورام ١: ٦٢; البحار ٧٢: ١٩٩.
[٥] نهج البلاغة: كتاب ٥٣; مجموعة ورّام ١: ٦٣.
[٦] الجعفريات: ٢٣٤; مستدرك الوسائل ٧: ٢٧ ح٧٥٥٦.