مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٨
سبيل الله، وثلثاً في بني هاشم وبني عبد المطلب، ويجعل الثلث في آل أبي طالب، وإنّه يضعه فيهم حيث يراه الله، وإن حدث بحسن حدث وحسين حيّ فإنّه إلى الحسين بن علي، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن، وإنّ لبني إبنتي فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي.
وإنّي إنّما جعلت الذي جعلت لابنَي فاطمة ابتغاء وجه الله عزّ وجلّ وتكريم حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما، وإن حدث بحسن وحسين حدث فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته، فإنّه يجعله إليه إن شاء، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريده فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم، فإنّه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم، وإنّه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اُصوله وينفق ثمره حيث أمرته به في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب والقريب والبعيد، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث، وإنّ مال محمّد بن عليّ على ناحيته، وهو إلى إبنَي فاطمة، وإنّ رقيقي الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي عتقاء، هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كلّ حال، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد.
أمّا بعد فإنّ ولائدي اللاّئي أطوف عليهنّ السبعة عشر، منهنّ اُمّهات أولاد معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حبالى، ومن منهنّ لا ولد لها، فقضائي فيهنّ إن حدث بي حدث، أنّه من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عزّ وجلّ،