مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٠
(بطبعها) في ميدان المخالفة، والعبد يجهد بردّها عن سوء المطالبة، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها، ومن أعان على نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه[١].
٤٥٣٢/٤ ـ عن عليّ بن الحسين، ومحمّد بن علي عليهما السلام: أنّهما ذكرا وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده وشيعته عند وفاته وهي طويلة وفيها: الله الله في الجهاد للأنفس، فهي أعدى العدوّ لكم، إنّه تبارك وتعالى قال: {إِنَّ النَّفْسَ لاََمَّارَةُ بِالْسُوءِ إلاّ مَا رَحِمَ رَبِّي}[٢] وإنّ أوّل المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى[٣].
٤٥٣٣/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: جهاد النفس مهر الجنّة[٤].
٤٥٣٤/٦ ـ قال علي (عليه السلام) : جهاد النفس ثمن الجنّة، فمن جاهدها ملكها وهي أكرم ثواب الله لمن عرفها، وقال (عليه السلام) : لا عدوّ أعدى على المرء من نفسه، وقال: لا عاجز أعجز عمّن أهمل نفسه فأهلكها[٥].
٤٥٣٥/٧ ـ الصدوق، حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: أخبرني محمّد بن يحيى الخزّاز، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث سريّة، فلمّا رجعوا، قال: مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر، قيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ فقال: جهاد النفس، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله) : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه[٦].
[١] مشكاة الأنوار: ٢٤٧; مستدرك الوسائل ١١: ١٣٧ ح١٢٦٤٢.
[٢] يوسف: ٥٣.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٣٥٢; مستدرك الوسائل ١١: ١٣٨ ح١٢٦٤٤.
[٤] غرر الحكم: ٢٤٢; مستدرك الوسائل ١١: ١٣٩ ح١٢٦٤٨.
[٥] غرر الحكم: ٢٤٢; مستدرك الوسائل ١١: ١٣٩ ح١٢٦٤٩.
[٦] أمالي الصدوق، المجلس ٧٢: ٣٧٧; وسائل الشيعة ١١: ١٢٤; معاني الأخبار: ١٦٠; البحار ٧٠: ٦٥; أربعين الشيخ البهائي، الحديث الحادي عشر: ٢٠١.