مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٢
الأبرار، وقال: خير البرّ ما وصل إلى الأحرار، وقال: من سعادة المرء أن يضع معروفه عند أهله، وقال: من سعادة المرء أن تكون صنائعه عند من يشكره ومعروفه عند من لا يكفره[١].
٤٥٧٩/٤ ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، حدّثني محمّد بن عبد الله بن عثمان، قال: حدّثني عليّ بن يوسف، عن أبي حبّاب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث أنّه قال:
من كان له مال فإيّاه والفساد فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف، وهو ذكر لصاحبه في الناس، ويضعه عند الله، ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلاّ حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودّهم، فإن بقي معهم من يودّهم ويظهر لهم الشكر فإنّما هو ملق وكذب، وإنّما ينوي أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل، فإن زلت بصاحبه النعل فاحتاج إلى معونته ومكافاته، فشرّ خليل وألأم خدين، ومن صنع المعروف فيما آتاه فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة، وليفكّ به العاني، وليعِن به الغارم، وابن السبيل والفقراء والمهاجرين، وليصبر نفسه على الثواب والخطوب، فإنّ الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة[٢].
٤٥٨٠/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: المعروف كنز فانظر عند من تصنعه، وقال: الاصطناع خير فارتد عند من تضعه، وقال: تضييع المعروف وضعه في يد عروف، وقال: ظلم المعروف من وضعه في غير أهله، وقال: لم يضع امرئ في غير حقّه أو معروفه في غير أهله إلاّ حرمه الله تعالى شكرهم وكان لغيره ودّهم، وقال:
[١] مستدرك الوسائل ١٢: ٣٤٩ ح١٤٢٦٣; وسائل الشيعة ١١: ٥٣٣ عن غرر الحكم ودرر الكلم.
[٢] الغارات ١: ٧٤; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٥١ ح١٤٢٦٥; البحار ٤١: ١٠٨; أمالي المفيد، المجلس ٢٢: ١١٢.