مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٣
هذا، قال: وما هو؟ قالت جامعني زوجي فولدت منه، وجامعت جاريتي فولدت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الاُخرى متعجباً، ثم جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ياأمير المؤمنين لقد ورد عليّ شيء ما سمعت بأعجب منه، ثم قصّ عليه قصّة المرأة، فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، فقالت: هو كما ذكر، فقال لها: ومن زوجك؟ قالت فلان، فبعث اليه فدعاه، فقال: أتعرف هذه؟ قال: نعم هي زوجتي، فسأله عما قالت، فقال: هو كذلك، فقال له (عليه السلام) ، لأنت أجرأ من راكب الأسد، حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثم قال: ياقنبر أَدخلها بيتاً مع امرأة تعدّ أضلاعها، فقال زوجها: ياأمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا أئتمن عليها امرأة، فقال علي (عليه السلام) : عليّ بدينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة ـ وكان يثق به ـ فقال له: يادينار أدخلها بيتاً وعرّها من ثيابها ومرها أن تشد مئزراً وعدّ أضلاعها، ففعل دينار ذلك، وكانت أضلاعها سبعة عشر، تسعة في اليمين وثمانية في اليسار، فألبسها (عليه السلام) ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين وألقى عليها الرداء وألحقها بالرجال، فقال زوجها: ياأمير المؤمنين إبنة عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال؟!! فقال (عليه السلام) : إني حكمت عليها بحكم الله إن الله تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، وأضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء تمام[١].
بيـان:
إن حواء خلقت من فضلة الطينة التي خلق منها آدم، وكانت الطينة مبقات من طينة أضلاعه، لا أنها خلقت من ضلعه فتنبه.
|