مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٥
أبو فضالة من أهل بدر ـ، قال: خرجت مع أبي عائداً لعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)من مرض أصابه ثقل منه، فقال له أبي: ما يقيمك في منزلك هذا؟ لو أصابك أجلك من يَلِكَ إلاّ أعراب جُهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وَلِيَكَ أصحابك وصلّوا عليك، فقال علي (عليه السلام) : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عهد إليّ أن لا أموت حتّى اُؤَمَّر ثمّ تخضب هذه ـ يعني لحيته ـ من دم هذه ـ يعني هامته ـ فقُتل، وقُتل أبو فضالة مع علي (عليه السلام) يوم صفّين[١].
٣٧٣١/١٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أحسن الحسنات عيادة المريض، وأمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعيادة المريض[٢].
٣٧٣٢/١٥ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد، العبد المؤمن إلى الله (أدنى العبد المؤمن إلى الله عزّ وجلّ)، فيحاسبه حساباً يسيراً، ويقول: يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت؟ فيقول المؤمن: أنت ربّي وأنا عبدك، أنت الحيّ القيّوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب، فيقول عزّ وجلّ: من عاد مؤمناً فيّ فقد عادني، ثمّ يقول له: أتعرف فلان بن فلان؟ فيقول: نعم يا ربّ، فيقول له: ما منعك أن تعوده حين مرض، أما أنّك لو عدته لعدتني، ثمّ لوجدتني به وعنده، ثمّ لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردّك عنها[٣].
٣٧٣٣/١٦ ـ قال علي (عليه السلام) : تمام العيادة للمريض، أن تضع يدك على ذراعيه وتعجّل القيام من عنده، فإنّ عيادة النوكى أشدّ على المريض من وجعه[٤].
٣٧٣٤/١٧ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا مسدّد
[١] مسند أحمد ١: ١٠٢; الرياض النضرة ٣: ٢٠٢.
[٢] روضة الواعظين، باب حقوق الاخوان: ٣٨٨; مستدرك الوسائل ٢: ٧٦ ح١٤٥٩; الجعفريات: ٢٤٠.
[٣] مكارم الأخلاق: ٣٦٠; مستدرك الوسائل ٢: ٧٦ ح١٤٥٧.
[٤] مكارم الأخلاق: ٣٦٠.