مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣٢
٤٣٩٦/٣ ـ محمّد بن الحسن، روينا عن علي (عليه السلام) أنّه سار في أهل الجمل لمّا قتل طلحة والزبير وأخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل، نادى مناديه: لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ثمّ دعا ببغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهباء فركبها، ثمّ قال: تعال يا فلان وتعال يا فلان حتّى اجتمع إليه زهاء ستّين شيخاً كلّهم من همدان قد تنكّبوا الأترسة وتقلّدوا السيوف واعتقلوا الأسنّة ولبسوا المغافر، فساروهم حوله حتّى انتهى إلى دار عظيمة، فاستفتح ففُتح له، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار، فلمّا نظرن إليه صحن صيحة واحدة، وقلن: هذا قاتل الأحبّة، قال: فلم يقل لهنّ شيئاً، وسأل عن حجرة عائشة، ففتح له بابها ودخل، فسمع منها كلام شبيه بالمعاذير، لا والله وبلى والله، ثمّ خرج فنظر إلى امرأة طوالة أدماء تمشي في الدار فقال لها: يا صفيّة، قالت: لبّيك يا أمير المؤمنين، قال: ألا تبعدين هؤلاء الكلبات عنّي يزعمن أنّي قاتل الأحبّة، ولو قتلت الأحبّة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه الحجرة ومن في هذه الحجرة وأومى إلى ثلاث حجرات، فما بقي في الدار صائحة إلاّ سكنت ولا قائمة إلاّ جلست، قال الأصبغ ـ صاحب الحديث ـ: وكان في إحدى الحجر عائشة ومن معها من خاصّتها، وفي الاُخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش، وفي الاُخرى عبد الله بن الزبير وأهله، فقيل للأصبغ: فهلاّ بسطتم أيديكم على هؤلاء فقتلتموهم؟ أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة فلم استبقاهم؟ قال الأصبغ: قد ضربنا والله بأيدينا على قوائم السيوف وحدّدنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم فما فعل ووسعهم عفوه[١].
٤٣٩٧/٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لعليّ بن الحسين (عليه السلام) :
[١] دعائم الإسلام ١: ٣٩٤; مستدرك الوسائل ١١: ٥١ ح١٢٤٠٧.