مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٠
المنكر[١].
٤٦٣٠/٤ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي، عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ}[٢] إنّ المراد بالآية: الرجل يُقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر[٣].
٤٦٣١/٥ ـ الحسن بن عليّ بن شعبة، عن الحسين (عليه السلام) قال: ويروى عن علي (عليه السلام) انّه قال: اعتبروا أيّها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالاَْحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الاِْثْمَ}[٤] وقال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ}[٥] إلى قوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[٦] وإنّما عاب الله ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة ممّا يحذرون، والله يقول: {فَلاَ تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}[٧] وقال: {الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}[٨] فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا اُدّيت واُقيمت استقامة الفرائض كلّها هيّنها وصعبها، وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم ومخالفة الظالم، وقسمة الفيء والغنائم، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقّها[٩].
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨٤ ح٥٨٣٤; وسائل الشيعة ١١: ٤١٩.
[٢] البقرة: ٢٠٧.
[٣] مجمع البيان ١: ٣٠١; وسائل الشيعة ١١: ١٠٩.
[٤] المائدة: ٦٣.
[٥] المائدة: ٧٨.
[٦] المائدة: ٦٢.
[٧] المائدة: ٤٤.
[٨] التوبة: ٧١.
[٩] تحف العقول: ١٦٨; وسائل الشيعة ١١: ٤٠٢; البحار ١٠٠: ٧٩.