مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧٥
سبقني كرَميةِ سهم أو لمحة بصر، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين الله (النار) ولا حجّة له عند محمّد (صلى الله عليه وآله) ، ألا انّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) أخذ بيدي يوماً فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثمّ مات وهو يحبّك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام، وإن عاش بعدك وهو يحبّك[١].
٤٥٢٧/٦ ـ نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك، قال: خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما عليّ (عليه السلام) : أن كفّا عمّا يبلغني عنكما، فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين ألسنا محقّين؟ قال: بلى، قالا: أوَليسوا مبطلين؟ قال: بلى، قالا: فلِمَ منعتنا عن شتمهم؟ قال: كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين، تشتمون وتتبرّءون، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم: ممّا سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و(لو) قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم: اللّهمّ أحقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتّى يعرف الحقّ منهم من جهله، ويرعويَ عن الغيّ والعدوان من لهج به، كان هذا أحبّ إليّ وخيراً لكم، فقالا: يا أمير المؤمنين نقبل عظتك، ونتأدّب بأدبك، الخبر[٢].
٤٥٢٨/٧ ـ عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد الدينوري، عن عليّ بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس، قالت: حدّثني جدّي الحصيني ابن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه عمرو بن سعيد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة لا تحدّث بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إنّ من العلم
[١] أمالي المفيد، المجلس ١٤: ٧٨; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٧٠ ح١٤٠٧٣; البحار ٣٩: ٣٢٣.
[٢] وقعة صفين: ١٠٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٠٦ ح١٤١٥٩.