مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٣
أطرافكم وأتت أمدادكم وانصرف فَلُّكم فألحقوا الناس بقوادهم وأحكموا تعابيهم وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا، وفي الثبات عند الهزيمة، وحملُ الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة فضل عظيم[١].
٤٣٠٦/٧ ـ كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زياد بن النضر حين أنفذه على مقدّمته إلى صفين: اعلم أنّ مقدّمة القوم عيونهم، وعيون المقدّمة طلائعهم، فإذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوّك فلا تسأم من توجيه الطلائع في كلّ ناحية، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر، وفي كلّ جانب حتّى لا يغيركم عدوّكم، ويكون لكم كمين، ولا تسير الكتائب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء إلاّ تعبية، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدّمتم في التعبية، وإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم فليكن معسكركم في إقبال الشراف أو في سفاح الجبال أو أثناء الأنهار، كيما تكون لكم ردءاً ودونكم مردّاً، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين، واجعلوا رقباءكم في صياصي الجبال وبأعلى الشراف وبمناكب الأنهار يريئوون لكم لئلاّ يأتيكم عدوّ من مكان مخافة أو أمن، وإذا نزلتم فانزلوا جميعاً، وإذا رحلتم فارحلوا جميعاً، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفّوا عسكركم بالرماح والترسة، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم كيلا تصاب لكم غرّة ولا تلقى لكم غفلة، واحرس عسكرك بنفسك، وإيّاك أن ترقد أو تصبح إلاّ غراراً أو مضمضة، ثمّ ليكن ذلك شأنك ودأبك حتّى تنتهي إلى عدوّكم، وعليك بالتأني في حربك، وإيّاك والعجلة إلاّ أن تمكّنك فرصة، وإيّاك أن تقاتل إلاّ أن يبدؤك أو يأتيك أمري والسلام عليك ورحمة الله[٢].
٤٣٠٧/٨ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن
[١] دعائم الإسلام ١: ٣٧٣; مستدرك الوسائل ١١: ٨٣ ح١٢٤٧٨.
[٢] تحف العقول: ١٣٠; البحار ١٠٠: ٢٤.