مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٤
ألا وإن الله حرّم الحرام وحدّ الحدود فما أحد أغير من الله عزّوجلّ ومن غيرته حرّم الفواحش.
ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمداً أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، إلاّ أن يتوب.
وقال (عليه السلام) : من لم يرض بما قسمه الله له من الرزق وبثّ شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلق الله عزوجل وهو عليه غضبان، إلاّ أن يتوب.
ونهى أن يختال الرجل في مشيه، وقال: من لبس ثوباً فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون; لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض، ومن اختال فقد نازع الله عزّوجلّ في جبروته.
وقال (عليه السلام) من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزّوجلّ له يوم القيامة: عبدي زوّجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي، فيؤخذ من حسناته فيدفع اليها بقدر حقّها، فاذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إنّ العهد كان مسؤلا.
ونهى (عليه السلام) عن كتمان الشهادة، وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزّوجلّ: {وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ}[١].
وقال (عليه السلام) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة، ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منا، وما زال جبرئيل (عليه السلام) يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتاً إذا
[١] البقرة: ٢٨٣.