مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٣
وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار، وقال (صلى الله عليه وآله) : قال الله عزّوجلّ: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}[١]. وقال (صلى الله عليه وآله) : من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم.
ومن بنى بنياناً رياءً وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوّق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء فيها دون قعرها إلاّ أن يتوب، قيل: يارسول الله كيف يبني رياءً وسمعة؟ قال: يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لاخوانه.
وقال (صلى الله عليه وآله) : من ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام، ومن خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً إلاّ أن يتوب ويرجع.
ألا من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلّط الله عزوجل بكل آية منه حيّة تكون قرينته إلى النار إلاّ أن يغفر (الله) له.
وقال (عليه السلام) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلاّ أن يتوب، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلاّ مدحوضاً.
ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرّة أو أمة، ثم لم يتب منه ومات مصّراً عليه فتح الله له في قبره ثلثمائة باب تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة، فاذا بُعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار.
[١] هود: ١١٣.