مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٢
على كلّ جريح، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه ومن أغلق بابه فاقتلوه، وأحللت لكم سبي الكراع والسلاح وسبي الذراري، وذاك حكم الله عزّ وجلّ; لأنّ لهم دار حرب قائمة، وإماماً منتصباً يداوي جروحهم ويعالج مريضهم، ويهب لهم الكراع والسلاح، ويعيدهم إلى قتالكم كرّة بعد كرّة، ولم يكونوا بايعوا فيدخلوا في ذمّة البيعة والإسلام، ومن خرج من بيعتنا فقد خرج من الدين وصار ماله وذراريه بعد دمه حالاًّ، قالوا: صدقت وأصبت، وأخطأنا، والحقّ والحجّة لك، الخبر[١].
٤٣٦٦/١٤ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا عليّ بن بلال المهلبي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن ربيع اللخمي، قال: حدّثنا سليمان ابن الربيع النهدي، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري، قال أبو الحسن عليّ بن بلال: وحدّثني عليّ بن عبد الله بن أسد بن منصور الاصبهاني، قال: حدّثنا إبراهيم ابن محمّد بن هلال الثقفي، قال: حدّثني محمّد بن علي، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عليّ بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذي نقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحجّ واحد فبم نسمّيهم؟
قال: سمّهم بما سمّاهم الله تعالى في كتابه، قال: ما كلّ ما في كتاب الله أعلمه، فقال: أما سمعت الله تعالى يقول في كتابه: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات وَآتَيْنَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ}[٢] فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى بالله عزّ وجلّ وبدينه وبالنبيّ (صلى الله عليه وآله) وبالكتاب وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا، وشاء الله منّا
[١] مستدرك الوسائل ١١: ٥٩ ح١٢٤٢٥; الهداية الكبرى: ١٣٨.
[٢] البقرة: ٢٥٣.