مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٠
الأحياء، وما أعمال البرّ كلّها في الجهاد في سبيل الله، عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلاّ كنفثة في بحر لجّي، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل، ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كلّه عدل عند إمام جائر[١].
٤٦٥٩/٣ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : كان يخطب فعارضه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن ميّت الأحياء؟ فقطع الخطبة، ثمّ قال: منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فخلال الخير حصّلها كلّها، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده فخصلتان من خصال الخير حاز، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده، فخلّة من خلال الخير حاز، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميّت الأحياء، ثمّ عاد إلى خطبته (عليه السلام) [٢].
٤٦٦٠/٤ ـ قال علي (عليه السلام) : من ترك انكار المنكر بقلبه ويده ولسانه، فهو ميّت (بين) الأحياء[٣].
٤٦٦١/٥ ـ قال علي (عليه السلام) في وصيّته للحسن (عليه السلام) : وأمر بالمعروف تكن من أهله، وانكر المنكر بيدك ولسانك، وباين من فعله بجهدك، وجاهد في الله حقّ جهاده، ولا تأخذك في الله لومة لائم[٤].
٤٦٦٢/٦ ـ عن عليّ بن الحسين، ومحمّد بن علي عليهما السلام، أنّهما ذكرا وصيّة علي (عليه السلام) وساق الوصيّة، إلى أن قال: ولا يرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أكل حراماً، إلى أن قال: ولا يرد عليه من لم يكن قوّاماً لله بالقسط، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ وقال: يا علي مُر بالمعروف وانهَ عن المنكر بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك،
[١] نهج البلاغة: قصار الحكم ٣٧٤; وسائل الشيعة ١١: ٤٠٦; جامع السعادات ٢: ٢٤٦.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام) : ٣٧٥; مستدرك الوسائل ١٢: ١٩٠ ح١٣٨٤٨; البحار ١٠٠: ٨٢.
[٣] مشكاة الأنوار: ٥٢; البحار ١٠٠: ٩٤; إحياء الاحياء ٤: ١٠٥; جامع السعادات ٢: ٢٤٢.
[٤] نهج البلاغة: كتاب ٣١; مستدرك الوسائل ١٢: ١٩٠ ح١٣٨٤٩; البحار ١٠٠: ٩٠.