مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦١
حتّى تدرك غلام ثقيف، وذلك أنّ دار الهجرة حرّمت ما فيها، وإنّ دار الشرك اُحلّت ما فيها، فأيّكم يأخذ اُمّه من سهمه[١].
٤٤٩٨/٣٢ ـ عن علي (عليه السلام) : أنّه لمّا هزم أهل الجمل جمع كلّ ما أصابه في عسكرهم ممّا أجلبوا به عليه، فخمّسه وقسّم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى، فلمّا صار إلى البصرة، قال أصحابه: يا أمير المؤمنين أقسم بيننا ذراريهم وأموالهم، قال: ليس لكم ذلك، قالوا: وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحلّ لنا سبي ذراريهم؟ قال: حاربنا الرجال فحاربناهم، فأمّا النساء والذراري فلا سبيل لنا عليهم; لأنّهنّ مسلمات وفي دار هجرة، فليس لكم عليهنّ سبيل، فأمّا ما أجلبوا عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله تعالى لذراريهم، وعلى نسائهم العدّة، وليس لكم عليهنّ ولا على الذراري من سبيل، فراجعوه في ذلك فلمّا أكثروا عليه، قال: هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر، قالوا: نستغفر الله، قال: وأنا أستغفر الله، فسكتوا، ولم يعرض لما كان في دورهم ولا لنسائهم ولا لذراريهم[٢].
٤٤٩٩/٣٣ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه أمر عمّار بن ياسر وعبيد الله بن أبي رافع وأبا الهيثم ابن تيهان، أن يقسّموا فيئاً بين المسلمين، وقال لهم: اعدلوا فيه ولا تفضّلوا أحداً على أحد، فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كلّ رجل من المسلمين ثلاثة دنانير فأعطوا الناس، فأقبل إليهم طلحة والزبير ومع كلّ واحد منهما ابنه، فدفعوا إلى كلّ واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا: بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فمضيا إليه
[١] مختلف الشيعة: ٣٣٧; مستدرك الوسائل ١١: ٦١ ح١٢٤٢٦.
[٢] دعائم الإسلام ١: ٣٩٥; مستدرك الوسائل ١١: ٥٦ ح١٢٤١٧.