مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٠
على برزج سابور، فقال: لا تضربنّ رجلا سوطاً في جباية درهم، ولا تبيعنّ لهم رزقاً ولا كسوة شتاء ولا صيف، ولا دابة يعتملون عليها، ولا تقم رجلا قائماً في طلب درهم، قال: قلت: يا أمير المؤمنين إذاً أرجع إليك كما ذهبت من عندكم، قال: وإن رجعت كما ذهبت، ويحك إنّما اُمرنا أن نأخذ منهم العفو ـ يعني الفضل ـ[١].
٤٤٥٣/٦ ـ عن عنترة، قال: كان علي [(عليه السلام)] يأخذ الجزية من كلّ صنيع من صاحب الأبر الأبر، ومن صاحب المسالِّ المسالَّ، ومن صاحب الحبال حبالا، ثمّ يدعو العرفاء فيعطيهم الذهب والفضّة فيقتسمونه، ثمّ يقول: خذوا هذه فاقتسموه، فيقولون: لا حاجة لنا فيه، فيقول: أخذتم خياره وتركتم عليّ شراره لتحملنّه[٢].
٤٤٥٤/٧ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى يهود خيبر على الشطر، فكان يبعث إليهم من يخرص عليهم، ويأمرهم أن يبقّي لهم ما يأكلون[٣].
٤٤٥٥/٨ ـ عن علي (عليه السلام) قال: الجزية على أحرار أهل الذمّة الرجال البالغين، وليس على العبيد ولا على الأطفال ولا على النساء جزية، وتؤخذ من الدهاقين وأمثالهم من أهل السعة في المال، على كلّ رجل منهم ثمانية وأربعين درهماً كلّ عام، ومن أهل الطبقة الوسطى أربعة وعشرون درهماً، ومن أهل الطبقة السفلى اثنا عشر درهماً، وعليهم مع ذلك الخراج لمن كانت في الأرض منهم، من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة، فالخراج عليها، ومن أسلم منهم وضعت عنه الجزية ولم يوضع عنه الخراج; لأنّ الخراج على الأرض، وإن باعوها فصارت للمسلمين بقي الخراج
[١] سنن البيهقي ٩: ٢٠٥; كنز العمال ٤: ٥٠١ ح١١٤٨٨.
[٢] كنز العمال ٤: ٥٠١ ح١١٤٨٧.
[٣] الجعفريات: ٨٣ ; مستدرك الوسائل ١٣: ٤٦٨ ح ١٥٩٢٠.