مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦١
٣٩١٣/٣٠ ـ البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمّد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمّد بن غالب، حدّثني عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن أبي فروة الجهني، قال: سمعت زائدة يحدّث عن ابن عبد الرحمن بن ابزي، عن أبيه، أنّ أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان علي (رضي الله عنه) يمشي خلفها، فقيل لعلي (رضي الله عنه): إنّهما يمشيان أمامها، فقال: إنّهما يعلمان أنّ المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذّاً، ولكنّهما سهلان يسهّلان للناس[١].
٣٩١٤/٣١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد تبع جنازة، فسمع رجلا يضحك، فقال: كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب، وكأنّ الحقّ على غيرنا وجب، وكأنّ الذي نشيّع من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون، ننزلهم أجداثهم ونأكل تراثهم، كأنّا مخلّدون بعدهم، قد نسينا كلّ واعظة ورمينا بكلّ حايجة (حاجة،جائحة)، أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقه والرحمة، وخالط أهل الذلّ والمسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، أيّها الناس طوبى لمن ذلّت نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه، وعدل عن الناس شرّه ووسعته السنَّة ولم يتعدّ إلى البدعة، أيّها الناس طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة[٢].
٣٩١٥/٣٢ ـ عن علي [(عليه السلام)]: لا تؤخّروا الجنازة إذا حضرت[٣].
٣٩١٦/٣٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن
[١] سنن البيهقي ٤: ٢٥.
[٢] تفسير القمي ٢: ٧٠; روضة الواعظين، باب ذكر الموت والروح: ٤٩٠; مستدرك الوسائل ٢: ٣٧٧ ح٢٢٣٦; تفسير البرهان ٣: ٦٠; البحار ٨١: ٢٦٨; نهج البلاغة: قصار الحكم ١٢٢.
[٣] كنز العمال ١٥: ٥٩٢ ح٤٢٣٣٣.