مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤
عبد الله بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه يقال له ابن حممة، قال: سقطت عليّ جرّة من دير قديم بالكوفة، فيها أربعة آلاف درهم، فذهبت بها إلى عليّ (رضي الله عنه)فقال: أقسمها خمسة أخماس، فقسّمتها فأخذ منها علي (رضي الله عنه) خمساً وأعطاني أربعة أخماس، فلمّا أدبرت دعاني، فقال: في جيرانك فقراء ومساكين؟ قلت: نعم، قال: خذها فأقسمها بينهم[١].
٣٤٥٨/١١ ـ عليّ بن الحسين المرتضى، نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده، عن علي (عليه السلام) قال: الخمس يجري ويخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص، ثمّ جزّأ هذه الخمس على ستّة أجزاء، فيأخذ الإمام منها سهم الله تعالى وسهم الرسول وسهم ذي القربى (عليهم السلام)، ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم[٢].
٣٤٥٩/١٢ ـ عليّ بن الحسين المرتضى، نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده، عن علي (عليه السلام) بعدما ذكر الخمس وأنّ نصفه للإمام، ثمّ قال: إنّ للقائم باُمور المسلمين بعد ذلك، الأنفال التي كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال الله عزّ وجلّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الاَْنْفَالِ قُلِ الاَْنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ}[٣] وإنّما سألوه الأنفال كلّها ليأخذوها لأنفسهم، فأجابهم الله بما تقدّم ذكره، والدليل على ذلك قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[٤] أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقّونه، فما كان لله تعالى ولرسوله فهو للإمام، وله نصيب آخر من الفيء، والفيء يقسّم قسمين: فمنه ما هو خاصّ للإمام وهو قوله عزّ وجلّ في سورة الحشر: {مَا
[١] سنن البيهقي ٤: ١٥٦; كنز العمال ٥: ٥٥٥ ح١٦٩٢٥.
[٢] رسالة المحكم والمتشابه: ٤٦; وسائل الشيعة ٦: ٣٦٠.
[٣] الأنفال: ١.
[٤] الأنفال: ١.