مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٧
الصدقة، فتصدّق بها، قال: ففعلت[١].
٣٦٥٦/١٣ ـ محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج، قال: بعث إليّ أبو الحسن موسى (عليه السلام) بوصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اُوصي به وقضى في ماله عبد الله عليٌّ ابتغاء وجه الله ليولجني الله به الجنّة، ويصرفني عن النار ويصرف النار عنّي، يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، أنّ ما كان لي بينبع من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها، غير أنّ رباحاً وأبا يثرب وجبيراً عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة، غير أنّ زريقاً له مثل ما كتب لأصحابه، وما كان لي باُذينة وأهلها صدقة، والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله وانّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة، حيّاً أنا أو ميّتاً، ينفق في كلّ نفقة يبتغى بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب والقريب والبعيد، فانّه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله، في حلّ مُحلّل لا حرج عليه فيه، (فإن أراد أن يبدّل مالا من مال الصدقة مكان مال فإنّه يفعل لا حرج عليه فيه)، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين، فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله سرى الملك، وإنّ ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي، وأن كانت دار الحسن بن عليّ غير دار الصدقة، فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء ولا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسم ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثاً في
[١] عدة الداعي: ٦٩; البحار ٩٦: ١٣٤.