مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٥
بلغوا ذلك الوقت اعتقوا وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنّه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا.
ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، إلاّ أن يتوب، وقال (عليه السلام) : من أكرم فقيراً مسلماً لقي الله عزّوجلّ يوم القيامة وهو عنه راض، وقال (عليه السلام) من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزّوجلّ حرّم الله عليه النار، وآمنه يوم الفزع الأكبر، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان}[١].
ألا ومن عرضت له دنياً وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار، ومن اختار الآخرة على الدنيا وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله، ومن ملأ عينيه حرام ملأ الله عينيه يوم القيامة من النار، إلاّ أن يتوب ويرجع.
وقال (عليه السلام) : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزّوجلّ، ومن التزم امرأة حراماً قُرن في سلسلة من نار مع شيطان، فيقذفان في النار.
ومن غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم غش الخلق للمسلمين.
ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يمنع أحد الماعون جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله.
وقال (عليه السلام) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزّوجلّ منها حرفاً ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه، وإن صامت نهارها، وقامت ليلها، وأعتقت الرقاب، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله، وكانت في أول من يرد
[١] الرحمن: ٤٦.