مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٧
فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجّة الحاضرة، قال: ولمّا جعل الله التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه، حتّى ضرب الله عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزّ وجلّ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفُرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ}[١]، إلى آخر الآية[٢].
٤٦٨٣/١٠ ـ قال علي (عليه السلام) : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به[٣].
٤٦٨٤/١١ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من شهد أمراً وكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده[٤].
٤٦٨٥/١٢ ـ محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي، عن يزيد بن إسحاق الأرجي، عن محوّل، عن فرات ابن أحنف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: أيّها الناس أنا أنف الايمان، أنا أنف الهدى وعيناه، أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من سلكه، إنّ الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها كثير جوعها والله المستعان، وإنّما يجمع الناس الرضى والغضب، أيّها الناس إنّما عقر ناقة صالح رجل واحد فأصابهم الله بعذابه بالرضى بفعله، وآية ذلك قوله عزّ وجلّ:
[١] المائدة: ٧٨ و٧٩.
[٢] عقاب الأعمال: ٢٦١; البحار ١٠٠: ٧٩.
[٣] نهج البلاغة: قصار الحكم ١٥٤; وسائل الشيعة ١١: ٤١١.
[٤] الجعفريات: ١٧١; مستدرك الوسائل ١٢: ١٩٣ ح١٣٨٥٧; إحياء الاحياء ٤: ١٠٦; تهذيب الأحكام ٦: ١٧٠.