مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٩
الباب الثالث:
في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤٦٥٧/١ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أيّها المؤمنون إنّ من يرى عدواناً يعمل به ومنكراً يُدعى إليه وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجِرَ، وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكملة الظالمين السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونُوّر في قلبه اليقين[١].
٤٦٥٨/٢ ـ قال الرضي: وقد قال (عليه السلام) في كلام له يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده، فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده، فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير ومضيّع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه، والتارك بيده ولسانه، فذلك الذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسّك بواحدة، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده، فذلك ميّت
[١] مشكاة الأنوار: ٤٨; مستدرك الوسائل ١٢: ١٩٠ ح١٣٨٥٠; وسائل الشيعة ١١: ٤٠٥; جامع السعادات ٢: ٢٤٦; نهج البلاغة: قصار الحكم ٣٧٣; روضة الواعظين: ٣٦٤.