مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٥
عزّ وجلّ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ}[١].
وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص، فقال عزّ وجلّ: {وَلاَ تَمْشِ فِي الاَْرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الاَْرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا * كُلَّ ذلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً}[٢] وقال عزّ وجلّ: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[٣] فأخبر الله عنها أنّها تشهد على صاحبها يوم القيامة.
فهذا ما فرض الله على جوارحك، فاتّق الله يا بُني واستعملها بطاعته ورضوانه، وإيّاك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرايعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه، والتهجّد به وتلاوته في ليلك ونهارك، فإنّه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه، فهو واجب على كلّ مسلم أن ينظر كلّ يوم في عهده ولو خمسين آية، واعلم أنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يُقال لقارئ القرآن: اقرأ وارقَ، فلا يكون في الجنّة بعد النبيّين والصدّيقين أرفع درجة منه[٤].
[١] محمد: ٤.
[٢] الاسراء: ٣٧ و٣٨.
[٣] يس: ٦٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٢٦ ح٣٢١٥; وسائل الشيعة ١١: ١٢٨.