مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٢
شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة[١].
٤٥٣٩/٤ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: اشتغالك بمعائب نفسك يكفيك العار، وقال: الكيّس من كان غافلا عن غيره ولنفسه كثير التقاضي، وقال: أفضل الناس من شغلته معائبه عن عيوب الناس، وقال: أكبر العيب أن تعيب غيرك بما هو فيك، وقال: شرّ الناس من كان متتبّعاً لعيوب الناس عمياً عن معائبه، وقال: عجبت لمن ينكر عيوب الناس ونفسه أكثر شيء معاباً ولا يبصرها، وقال: عجبت لمن يتصدّى لصلاح الناس ونفسه أشدّ شيء فساداً فلا يصلحها ويتعاطى اصلاح غيره، وقال: كفى بالمرء شغلا بمعائبه عن معائب الناس، وقال: كفى بالمرء غباوة أن ينظر من عيوب الناس ما خفي عليه من عيوبه، وقال: كفى بالمرء جهلا أن يجهل عيوب نفسه ويطعن على الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه، وقال: لينهك عن ذكر معائب الناس ما تعرف من معائبك، وقال: ليكفّ من علم منكم عن عيب غيره ما يعرف من عيب نفسه، وقال: من أبصر عيب نفسه لم يعب أحداً، وقال: من بحث عن عيوب الناس فليبدأ بنفسه، وقال: من أنكر عيوب الناس ورضيها لنفسه فذاك الأحمق، وقال: لا تتبعنّ عيوب الناس فإنّ لك من عيوبك إن عقلت ما يشغلك أن تعيب أحداً[٢].
٤٥٤٠/٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه محمّد بن الحنفية (رضي الله عنه): يا بني لا تقل ما لا تعلم; بل لا تقل كلّ ما تعلم، فإنّ الله تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة، ويسألك عنها وذكرها ووعظها وحذرها وأدبها ولم يتركها سدى، فقال الله عزّ وجلّ: {وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ اُولئِكَ كانَ عَنْهُ
[١] تفسير القمي ٢: ٧٠; مستدرك الوسائل ١١: ٣١٤ ح١٣١٣٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١١: ٣١٤ ح١٣١٣٨; عن غرر الحكم ودرر الكلم.