مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧٣
الباب الثاني:
جواز التقية في العبادات ووجوبها عند الضرر
٤٥٢٢/١ ـ عليّ بن الحسين المرتضى نقلا عن تفسير النعماني، باسناده عن عليّ (عليه السلام) قال: وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار: فإنّ الله نهى المؤمن من أن يتّخذالكافر وليّاً، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر، أن يصوم بصيامه ويفطر بإفطاره، ويصلّي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعمال ذلك موسّعاً عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر له لمن يخافه من المخالفين المستولين على الاُمّة، قال الله تعالى: {لاَ يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ}[١] فهذه رخصة تفضّل الله بها على المؤمنين ورحمةً لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّ الله يحبّ أن يؤخذ
[١] آل عمران: ٢٨.