مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٨
دعا الناس ثلاثاً، حتّى إذا كان يوم الثالث دخل عليه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم فقالوا: قد أكثروا فينا الجراح، فقال: يا ابن أخي والله ما جهلت شيئاً من أمرهم إلاّ ما كانوا فيه، وقال: صبّ لي ماء فتوضّأ به ثمّ صلّى ركعتين حتّى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربّه وقال لهم: إن ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبراً ولا تجيزوا على جريح، وانظروا ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه، وما كان سوى ذلك فهو لورثته[١].
٤٣٥٥/٣ ـ فرات بن إبراهيم الكوفي، عن الحسن بن عليّ بن بزيع معنعناً، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا معشر المسلمين {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}[٢]، ثمّ قال: هؤلاء القوم هم وربّ الكعبة ـ يعني أهل صفين والبصرة والخوارج[٣].
٤٣٥٦/٤ ـ العياشي، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل عليّ اُناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمّة الكفر، أنّ علياً (عليه السلام) يوم البصرة لما صفّ الخيول قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر فيما بيني وبين الله تعالى وبينهم، فقام إليهم فقال لأهل البصرة: هل تجدون عليّ جوراً في الحكم؟ قالوا: لا، إلى أن قال (عليه السلام) : ثمّ ثنّى إلى أصحابه فقال: الله يقول في كتابه: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}[٤] فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة واصطفى محمّداً (صلى الله عليه وآله) بالنبوّة، إنّهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت[٥].
[١] سنن البيهقي ٨: ١٨١.
[٢] التوبة: ١٢.
[٣] تفسير فرات: ١٦٣ ح٢٠٤; مستدرك الوسائل ١١: ٦٢ ح١٢٤٢٩.
[٤] التوبة: ١٢.
[٥] تفسير العياشي ٢: ٧٧; مستدرك الوسائل ١١: ٦٣ ح١٢٤٣٠; البرهان ٢: ١٠٧.