مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١١
حصن من الحصون، وقال: هو من المؤمنين[١].
٤٣٣٥/٨ ـ في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) للأشتر: لا تدفعنّ صلحاً دعاك إليه عدوّك ولله فيه رضىً، فإنّ في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك، وأمناً لبلادك، ولكنّ الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه، فإنّ العدوّ ربّما قارب ليتغفّل، فخذ بالحزم، واتّهم في ذلك حسن الظنّ، وإن عقدت بينك وبين عدوّك عقدة أو ألبسته منك ذمّة، فحط عهدك بالوفاء، وارع ذمّتك بالأمانة، واجعل نفسك جُنّة دون ما أعطيت، فإنّه ليس من فرائض الله (سبحانه) شيء الناس أشدّ عليه اجتماعاً، مع تفريق أهوائهم، وتشتيت آرائهم، من تعظيم الوفاء بالعهود.
وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لمّا استوبلوا عن عواقب الغدر، فلا تغدرنّ بذمّتك، ولا تخيسنّ بعهدك، ولا تختلنّ عدوّك فإنّه لا يجتري على الله إلاّ جاهل شقيّ، وقد جعل الله عهده وذمّته أمناً أفضاه بين العباد برحمته، وحريماً يسكنون إلى منعته، ويستفيضون إلى جواره، فلا إدغال ولا مدالسة ولا خداع فيه، ولا تعقد عقداً تجوز فيه العلل، ولا تعولنّ على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة، ولا يدعونك ضيق أمر، لزمك فيه عهد الله، إلى طلب انفساخه بغير الحقّ، فإنّ صبرك على ضيق ترجو انفراجه وفضل عاقبته، خير من غدر تخاف تبعته، وأن تحيط بك من الله فيه طلبته، لا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك[٢].
٤٣٣٦/٩ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم[٣].
٤٣٣٧/١٠ ـ البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا
[١] الكافي ٥: ٣١; تهذيب الأحكام ٦: ١٤٠; وسائل الشيعة ١١: ٥٠; قرب الاسناد: ١٣٨ ح٤٨٨; البحار ١٠٠: ٤٦.
[٢] نهج البلاغة: كتاب ٥٣; مستدرك الوسائل ١١: ٤٣ ح١٢٣٨٧; البحار ١٠٠: ٤٧.
[٣] دعائم الإسلام ١: ٣٧٨; مستدرك الوسائل ١١: ٤٥ ح١٢٣٨٩.