مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٢
٤٣٠٤/٥ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه وصف القتال، فقال: قدمّوا الرجّالة والرماة، فليرشقوا بالنبل، وليتناوش الجنبان، واجعلوا الخيل الروابط والمنتجبة ردءاً للواء والمقدّمة، ولا تنشزوا على مراكزكم لفارس شذّ من العدو، ومن رأى فرصة في العدو فلينشز ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه، فإذا قضى حاجته عاد إليه، فإذا أردتم الحملة فليبدأ صاحب المقدّمة فإن تضعضع دعمته شرطة الخميس، فإن تضعضعوا حملت المنتجبة ورشقت الرماة، ويقف الطلائع والمسالح في الأطراف والغياض والإكام للتحفّظ من المكامن، وإن ابتدأكم العدوّ بالحملة فأشرعوا الرماح واثبتوا واصبروا، ولتنضح الرماة، وحرّكوا الرايات، وقعقعوا الحَجف، وليبرز في وجوههم أصحاب الجواشن والدروع، فإن انكسروا أدنى كسرة، فليحمل عليهم الأوّل فالأوّل، ولا يحملوا حملة واحدة ما قام من حمل بأمر العدو، فإن لم يقم فادعموه شيئاً شيئاً، والزموا مصافكم واثبتوا في مواقفكم، فإذا استحقّت الهزيمة فاحملوا بجماعتكم على التعابي غير مفترقين ولا منفضّين، وإذا انصرفتم من القتال فانصرفوا كذلك على التعابي[١].
٤٣٠٥/٦ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: إن زحف العدوّ اليكم، فصفّوا على أبواب الخنادق، فليس هناك إلاّ السيوف ولزوم الأرض بعد إحكام الصفوف، ولا تنفروا في وجوههم ولا يهولنّكم عددهم، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض فإن حملوا عليكم فاجثوا على الركب واستتروا بالأترسة صفاً محكماً لا خلل فيه، وإن أدبروا فاحملوا عليهم بالسيوف، وإن ثبتوا فاثبتوا على التعابي، وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا القوم، وإن كانت وأعوذ بالله فيكم هزيمة فتداعوا واذكروا الله وما توعّد به من فرّ من الزحف، وبكتّوا من رأيتموه ولّى، واجمعوا الألوية واعتقدوا، وليسرع المخفّون من ردّ من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر فلينفّر من فيه اليكم، فإذا اجتمع
[١] دعائم الإسلام ١: ٣٧٢; مستدرك الوسائل ١١: ٨٢ ح١٢٤٧٧.