مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠١
الحقائق، أهل الحفاظ الذين يحفّون براياتهم ويكثفونها، يضربون خلفها وأمامها، ولا تضيعوها، أجزا كلّ امرئ منكم (رحمه الله) وقذ قرنه، وواسى أخاه بنفسه، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه، فيكتسب بذلك لائمة ويأتي به دنائة، وأنّى هذا وكيف يكون هكذا، هذا يقاتل اثنين وهذا ممسك يده، قد خلى قرنه على أخيه هارباً منه، وقائماً ينظر إليه، من يفعل هذا يمقته الله، فلا تعرّضوا لمقت الله فإنّما مردّكم إلى الله، قال الله لقوم: {لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لاَ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلا}[١]، وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة، فاستعينوا بالصدق والصبر فإنّه بعد الصبر ينزل النصر[٢].
٤٣٠١/٢ ـ عن علي (عليه السلام) : أنّه كان يستحبّ أن يبدأ بالقتال بعد زوال الشمس، بعد أن يصلّي الظهر[٣].
٤٣٠٢/٣ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يقاتل حتّى تزول الشمس ويقول: تفتح أبواب السماء وتقبل التوبة وينزل النصر، ويقول: هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقلّ القتل ويرجع الطالب ويفلت المهزوم[٤].
٤٣٠٣/٤ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا لقي العدوّ عبّأ الرجّالة وعبّأ الخيل وعبّأ الإبل[٥].
[١] الأحزاب: ١٦.
[٢] كتاب صفين: ٢٣٥; مستدرك الوسائل ١١: ٨٤ ح١٢٤٨٠; وسائل الشيعة ١١: ٧١; شرح ابن أبي الحديد ١: ٤٧٧; الكافي ٥: ٤١.
[٣] دعائم الإسلام ١: ٣٧١; مستدرك الوسائل ١١: ٤٢ ح١٢٣٨٤.
[٤] علل الشرائع: ٦٠٣; البحار ١٠٠: ٢٢.
[٥] دعائم الإسلام ١: ٣٧٢; مستدرك الوسائل ١١: ٨١ ح١٢٤٧٤.